الأمّة والافتئات عليها
إنّ هناك – أمة مسلمة – تم تشكيلها بوحي إلهيّ ومنهج قرآنيّ حتى غدت خير أمَّة أخرجها الله – تبارك وتعالى – للبشريّة نموذجًا ومثالاً تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وتؤمن بالله. وبهذا الوحي بنيت قيمها العليا الحاكمة وهي "التوحيد، والتزكية، والعمران" ثم مقاصدها الشرعية بمستوياتها المتعدِّدة من ضروريّات وحاجيّات وتحسينيات تستند – كلُّها – إلى دعائم الوفاء بالعقود، وحفظ العهود، والقيام بالعدل، وتحقيق القسط، وأداء الأمانات إلى أهلها، والتسوية بين الناس، والقيام بواجب الاستخلاف. وعلى هذه الدعائم استطاعت أن تؤسِّس حضارة عدّها مؤرخو الحضارات أهم حضارة شهدتها الأرض من حيث إنسانيَّتها وانفتاح نسقها، وتجاوز حالات الغرور والاستعلاء الذاتيّ أو العلو في الأرض، أو الفساد فيها.
المزيد...
جديد المقالات
أرزاق الأفكار
إن الأفكار كالأقوال والأرزاق قدرها الله –سبحانه وتعالى- الذي قدر في الأرض أقواتها وقدر للإنسان الأفكار.
وقد وصف القرآن المجيد بالمكنون؛ ففي المكنون إشارة إلى أن النص قد اشتمل على معان كثيرة تتكشف هذه المعاني مع الزمان، فهناك معان أكنها القرآن المجيد لتظهر في وقت لاحق تكون البشرية قادرة فيه على معرفتها والاستفادة بها. ولذلك كان الصحابة الكرام حين يتذاكرون القرآن فقد يتحدثون بتفصيل عن معان للآيات الكريمة لها وجود في عصرهم أو في إطار طقسهم المعرفي وأسباب النزول قد تكون من العوامل المشجعة على هذا النوع من الفهم فيقال هذه الآية نزلت في بني فلان أو نزلت في معالجة الواقعة الفلانية أو ما شاكل ذلك.
المزيد...
جديد المقالات
الأسلحة وصفقاتها
لست كاتبًا سياسيًّا ولا معلّقًا عسكرّيًا ولا مفتيًا فقيهًا، لكنّني مواطن عربيّ عاديّ أزعم أنّ ليّ الحق بهذه الصفة –وحدها- أن أقول رأيي في أيّة قضية عربيّة بقطع النظر عن أن هذا الرأي سليم سديد أو غير ذلك. وبصرف النظر عن صوابه أو خطأه، وبقطع النظر عن أنّ هذا النظر أو الرأيّ سيعجب الآخرين أو أنه لن يعجبهم.
المزيد...
جديد المقالات
التدبُّر والرقية الشرعيَّة
«التدبُّر» ينبغي أن يكون حالة عقليَّة ونفسيَّة تصحب المؤمن في سائر أحواله. فلا يخلو المؤمن من تفكُّر في الكون والخلق ونفسه والآفاق، وحياته ودوره فيها ومهامّه التي عليه إنجازها في هذه الحياة الدنيا استعدادًا للرحيل إلى دار القرار.
والإنسان عرضة للتقلّب في أحوال مختلفة من صحَّة ومرض واعتلال واعتدال وغى وفقر وغير ذلك من شئون وشجون الحياة والله _سبحانه وتعالى_ قد حرّرنا تحريرًا تامًا عقولاً وقلوبًا وأفئدة وقوى وعي من الخوف من أيّ أحد أو شيء في غيب أو شهادة فلا ينبغي أن نظن أو نتوهَّم بأنّ السحر والشعوذة أو الجن أو الشياطين أو الملائكة إضافة إلى البشر يملك لنا ضرًا أو نفعًا؛ لأنّ النفع والضرر بيد الله وحده، فهو الذي خلقنا وهدانا، وهو الذي أطعمنا وسقانا، وإذا مرضنا لأيّ سبب وبأيّ سبب فهو من يشفينا من الأمراض، لا يمسُّنا سوء دون علمه ولا يكشفه إلا هو، ولا يمسُّنا خير إلا بفضله ومنّه ونعمته.